أولت العتبة العبّاسية المقدّسة أهميّةً كبيرة للمعارف والعلوم الإسلاميّة والإنسانيّة كما كانت لها اليد الطولى في العديد من المنجزات الفكريّة الرصينة، وهي في تواصلٍ دائمٍ مع الجامعات والمعاهد باعتبارها مصادر إشعاعٍ فكريّ ومراكز علميّة مهمّة، وحصل الشأن القرآنيّ على الاهتمام الخاصّ من لدن العتبة المقدّسة فأسّست مركزاً خاصّاً بهذا الشأن سُمّي بـ"مركز علوم القرآن وتفسيره وطبعه" الذي أخذ على عاتقه التشرّف بطباعة أوّل مصحفٍ في العراق بجهودٍ عراقيّةٍ خالصة، كما صدر عنه أكثر من إصدار قرآنيّ منها: مرشدُ المعلِّم، ومرشدُ المتعلِّم، وموسوعة القراءات القرآنيّة، وغيرها الكثير. تلك المنجزات ثمّنتها جامعةُ الكوفة عادّةً إيّاها شيئاً يدعو الى الفخر والسعادة، جاء ذلك خلال كلمةٍ ألقاها عميدُ كليّة الفقه في الجامعة الأستاذ المساعد الدكتور وليد فرج الله الأسدي في افتتاح الندوة العلميّة التي أقامها مركزُ علوم القرآن وتفسيره وطبعه التابع للعتبة العبّاسية المقدّسة في الكلّية التي قدّمها مديرُ المركز فضيلة الشيخ ضياء الدين الزبيدي. الندوة أُقيمت يوم الثلاثاء (20كانون الأوّل 2016م) الموافق لـ(20ربيع الأوّل 1438هـ) للتعريف بمنهج الثقلين الشريفين وهو المنهج المعتمد في المسابقة القرآنيّة التي أطلقها المركز والموسومة بعنوان: (مسابقة أفضل مؤلَّف عن القرآن الكريم على منهج الثقلين)، حيث شهدت الندوةُ حضورَ عددٍ كبير من الأساتذة والطلّاب وسادها تفاعلٌ علميّ كبير ونقاشات ومداخلات بخصوص المنهج والمسابقة من قبل عددٍ من الأساتذة والباحثين.
كلّية الفقه في النجف الأشرف تُثمّن الإنجازات القرآنيّة للعتبة العبّاسية المقدّسة وتفتح معها آفاق التعاون..
