انطلاق النسخة السادسة عشرة من مسابقة النخبة الوطنية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته في الصحن الكاظمي الشريف
بمباركة الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة خادم الإمامين الكاظمين الدكتور حيدر عبد الأمير مهدي، انطلقت في رحاب الصحن الكاظمي الشريف مسابقة النخبة الوطنية السنوية بنسختها السادسة عشرة لحفظ القرآن الكريم وتلاوته المؤهلة للمسابقات الدولية، التي أقامها المركز الوطني لعلوم القرآن، وبالتعاون مع الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة، بحضور نخبة من ممثلي المؤسسات والروابط القرآنية والمهتمين بالشأن القرآني في ربوع محافظات العراق كافة.
استهل حفل افتتاح المسابقة بتلاوة آيٍ من الذكر الحكيم بصوت الفائز الأول بمسابقة النخبة الوطنية الخامسة عشرة فرع التلاوة القارئ عبد الله زهير، بعدها قراءة سورة الفاتحة المباركة ترحماً على أرواح شهدائنا الأبرار، أعقبتها كلمة الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة وألقاها نائب الأمين العام الأستاذ علي عبد الحسين السقا جاء فيها قائلاً: (يسعدنا أن نلتقي بكم في هذا المحفل القرآني الكريم في حفل إنطلاق مسابقة النخبة للقرآن الكريم، هذه المسابقة التي أُريد لها أن تكون ميداناً لإكتشاف خيرة القراء والحفاظ، وبوابة تعبر منها الأصوات القرآنية العراقية إلى المحافل الدولية).
واضاف: (إن العراق -أرض الرافدين ومهد الحضارات- لم يكن بعيداً عن القرآن في يوم من أيام تاريخه؛ فقد احتضنت أرضه مدارس العلم وتخرج فيها العلماء والقراء والحفاظ، وظل كتاب الله حاضراً في مساجده ومدارسه وبيوته، وفي وجدان أبنائه جيلاً بعد جيل، ومن هذا الإرث القرآني العريق تأتي المسؤولية اليوم في رعاية المواهب القرآنية، لا بوصفها مواهب في التلاوة فحسب، وإنما بوصفها طاقات قادرة على حمل رسالة القرآن وتمثيل العراق وإظهار صورته المشرفة في العالم).
بعدها كلمة رئاسة ديوان الوقف الشيعي وألقاها الوكيل الإداري الأستاذ حسين جبارة بيّن خلالها: (نلتقي اليوم في مناسبة مباركة تتعلق بأعظم كتاب عرفته البشرية؛ كتاب الله العزيز القرآن الكريم، هذا الكتاب الذي جعله الله تعالى هداية للقلوب، ونوراً للنفوس، ومنهاجاً للحياة. ومن هنا؛ فإن اجتماعنا اليوم ليس مجرد افتتاح مسابقة، ولا هو مجرد منافسة بين مجموعة من المتسابقين، بل هو اجتماع حول القرآن، وتشجيع على تلاوته وحفظه وتدبره والعمل به).
تلتها كلمة المركز الوطني لعلوم القرآن الكريم وألقاها مديره الدكتور رافع العامري أوضح فيها قائلاً: (ما أروع التنافس عندما يكون في حفظ كتاب الله العزيز وحسن تلاوته، وهو ما أكد عليه النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: "زينوا القرآن بأصواتكم". لذا حري بنا أن نرفع أصواتنا بتلاوة القرآن الكريم ونصدح بآياته بأروع الأداءات وأتمها، ولن يكون هذا الأداء متقناً بصورة مثالية إلا عندما تكون هنالك لجان تحكيمية تراقب هذا الأداء بكل مقوماته).
كما شهد حفل الافتتاح عرض فيلم وثائقي عن دور المركز الوطني لعلوم القرآن الكريم والنشاطات والبرامج التي أقامها خلال السنوات السابقة، وتخلّل مشاركة لفرقة إنشاد الجوادين، لتبدأ بعدها على بركة الله تعالى الاختبارات التنافسية للمشاركين في المسابقة والتي احتضنتها قاعة سيدنا الحمزة بن عبد المطلب "عليه السلام" في الصحن الشريف والتي تستمر فعالياتها لمدة ثلاثة أيام متتالية بإذنه تعالى.













